المحقق البحراني

510

الحدائق الناضرة

يمكن أن يعرف به صدقهما فلا يوجب المهر إلا المواقعة . واستدل عليه برواية زرارة ( 1 ) الدالة على تنصيف المهر بالطلاق قبل الدخول ، ثم ذكر ما نقله في الكافي عن ابن أبي عمير : وهذا وجه حسن ولا ينافي ما قدمناه ، لأنا إنما أوجبنا نصف المهر مع العلم بعدم الدخول ومع التمكن من معرفة ذلك ، فأما مع ارتفاع العلم وارتفاع التمكن فالقول ما قاله ابن أبي عمير ، إنتهى ومنها ما رواه في التهذيب ( 2 ) عن محمد بن مسلم في الموثق عن أبا جعفر عليه السلام ( قال : سألته عن المهر متى يجب ؟ قال : إذا أرخيت الستور وأجيف الباب ، وقال : إني تزوجت امرأة في حياة أبي علي بن الحسين عليه السلام وإن نفسي تاقت إليها ، فذهبت إليها فنهاني أبي فقال : لا تفعل يا بني ، لا تأتها في هذه الساعة ، وإني أبيت إلا أن أفعل فلما دخلت عليها قذفت إليها بكساء : كان علي ، وكرهتها وذهبت لأخرج ، فنامت مولاة لها فأرخت وأجافت الباب ، فقلت : مه ، قد وجب الذي تريدين ) . وعن أبي بصير ( 3 ) ( قال : تزوج أبو جعفر عليه السلام امرأة فأغلق الباب ، فقال : افتحوا ولكم ما سألتم ، فلما فتحوا صالحهم ) وما رواه في الكافي ( 4 ) عن إسحاق بن عمار في الموثق عن أبي الحسن عليه السلام ( قال : سألته عن الرجل يتزوج المرأة فيدخل بها فيغلق بابا ويرخي سترا عليها ويزعم أنه لم يمسها ، وتصدقه هي بذلك ، عليها عدة ؟ قال : لا ، قلت : فإنه شئ دون شئ ؟ قال : إن أخرج الماء اعتدت ، يعني إذا كانا مأمونين صدقا ) وما رواه الصدوق عن كتاب العلل ( 5 ) عن أبي عبيدة في الصحيح عن أبي عبد الله

--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 465 ح 74 ، الوسائل ج 15 ص 70 ح 1 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 466 ح 75 ، الوسائل ج 15 ص 68 ح 6 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 467 ح 77 ، الوسائل ج 15 ص ص 69 ح 8 . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 110 ح 9 ، الوسائل ج 15 ص 69 ح 2 . ( 5 ) علل الشرايع ص 517 ب 289 ح 7 ، الوسائل ج 15 ص 70 ح 3 .